المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

262

تفسير الامام الحسين ( ع )

عظيما ، فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فبعث إليهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : هل من حدث ؟ فقالوا : إي واللّه يا رسول اللّه لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه ، فتلا عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الآية فبكوا واشتد بكاؤهم ، فأنزل اللّه تعالى وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ « 1 » . قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ . الشورى الآية : 30 . قال الحسين بن علي عليهما السلام : لولا التقية ما عرف ولينا من عدونا ، ولولا معرفة حقوق الإخوان ما عرف من السيئات شيء إلا عوقب على جميعها ، لكن اللّه عز وجل يقول : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 8 : 7 . ( 2 ) لمعة من بلاغة الحسين عليه السلام لسيد مصطفى الموسوي آل اعتماد : ص 110 .